مركز المصطفى ( ص )

284

العقائد الإسلامية

السيف ! ولم يكونوا يستطيعون أن يتفوهوا بحرف على شخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا كفروا وعرضوا أنفسهم لسيوف الأنصار ! ثانيا - أن القرشيين كانوا في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي عاصمته ، وتحت لواء نبوته ، وتحت سيوف الأنصار . . شرسين على أسرته وعشيرته ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت ألسنتهم بذيئة على أصل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته ، حتى ضج من ذلك الأنصار ، وجاؤوا يشكون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذاءة قريش بحقه ، طالبين منه معالجة هذه الألسنة المنافقة ، أو إصدار أمر بتقتيلهم . وقد قال الهيثمي عن حديث شكوى الأنصار : رجاله رجال الصحيح ! ! ثالثا - أن الحوادث التي تكلم فيها القرشيون على أسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) متعددة ، فقد نقلت كتب الحديث منها أكثر من عشرة حوادث ، ولا بد أن ما لم تنقله أكثر وأعظم ! ! رابعا - أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانت حساسيته من هذا الموضوع عالية جدا ، وكان رده دائما شديدا ، فهو يتعامل معه على أنه موضوع ديني وليس موضوعا شخصيا ، لأن عدم الإيمان بأسرته الطاهرة ، يساوق عدم الإيمان به ( صلى الله عليه وآله ) خامسا - أن إحدى الحوادث كانت كبيرة بذاتها ، أو بالتراكم ، فغضب الله تعالى لغضب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمره بالرد على القرشيين ( المسلمين الصحابة ) وإتمام الحجة عليهم ، وأنزل عليه جبرئيل ليكون إلى جانبه يوجهه ويجيبه عن أنساب القرشيين ، وعن مستقبلهم في الجنة أو في النار ! ! ! . سادسا - أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحضرهم في المسجد وأمر الأنصار بمحاصرتهم بالسلاح ، وخطب خطبة نبوية نارية بليغة عاصفة ، صب فيها الغضب الإلهي والنبوي على القرشيين ، وتحداهم في أنسابهم وأعمالهم ونواياهم ! فلفوا رؤوسهم ! واستغشوا ثيابهم ! وعلا خنينهم وبكاؤهم ! وكان ذلك أشد يوم عليهم ! ! ! فتدارك الموقف زعيمهم وتقدم وبرك على قدمي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وقبلها ! وبكى له ! ليعفو عنهم ! ولا يفضح أنسابهم ! وعشائرهم ! ولا يصدر عليهم حكمه بالقتل ، أو